KR

تصريحات صحفية

“إشراقة” تنظم ورشة عمل لأعضاء هيئة التدريس بجامعة السلطان قابوس بعنوان “نحو قيادة تتجاوز الدور الوظيفي”

في إطار سعيها نحو تعزيز مبادرات الكفاءات الوطنية بما يتواءم مع مستهدفات رؤية عمان 2040 ، نظمت إشراقة؛ جناح كيمجي رامداس للتنمية الاجتماعية  ، ورشة عمل لعمداء ونواب عمداء جامعة السلطان قابوس بعنوان “نحو قيادة تتجاوز الدور الوظيفي”، وقد عُقد البرنامج مؤخرًا داخل الحرم الرئيسي للجامعة.

صُممت هذه الورشة بهدف تنمية المهارات القيادية، حيث عمل على تطويرها مجموعة من المدربين الخبراء لدى إشراقة بدعوة من صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد، رئيس جامعة السلطان قابوس.

استهدفت ورشة العمل التعريف بعدد من أهم المفاهيم القيادية، وذلك من خلال إتاحة الفرصة أمام المشاركين للعمل على حل بعض المعضلات في اثنتين من دراسات الحالة الأكثر شهرة على مستوى العالم، سيرًا على النهج ذاته الذي اتبعته جامعة هارفرد، التي تُعد بدورها واحدة من أفضل المؤسسات التعليمية على الصعيد الإداري.

وخلال العمل على القضايا الواردة في دراسة الحالة الأولى، التي كانت عبارة عن محاكاة لما حدث في رحلة صعود جبل إيفرست بعام 1996، واجه المشاركون معضلات وعقبات، تعين عليهم اتخاذ قرارات مناسبة وغير مناسبة لتخطيها، بصفة فردية وجماعية. وأثناء معالجة تلك المشكلات، واجه المشاركون تعارضًا بين الأهداف الفردية والجماعية، ومن ثمَّ تمكنوا من فهم طريقة عمل المجموعة، وبالتالي اتخاذ القرارات وحل المشكلات.

أمَّا عن دراسة الحالة الثانية، فقد تعرف المشاركون من خلالها على مجموعة الأفكار المتعلقة بالقيادة التحولية التي تبنت قدراً كبيراً من أسلوب “القيادة من الأسفل”، وذلك عبر النظر في الأحداث المأساوية لهجمات مومباي الإرهابية على فندق تاج في عام 2008.

واختتمت ورشة العمل بفتح باب المناقشة أمام المشاركين لمقارنة أوجه التشابه في التحديات بين الحالتين الواقعيتين. وقد ناقش المشاركون طريقة عمل المجموعة، واتخاذ القرارات، وحل المشكلات، وتكوين الفريق، والقيادة المرتكزة على اهتمامات العملاء وخدمتهم، والهيكل التنظيمي المعتمد على القيمة، بالإضافة إلى تمكين الموظفين.

وفي كلمته الختامية، تقدَّم صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندي آل سعيد بخالص الشكر للقائمين على إشراقة وعلى ورشة العمل المثرية، كما سلط سموه الضوء على النقاط الأساسية المستفادة منها، وأعرب أيضًا عن رغبته في التعاون مع إشراقة مرة أخرى لمزيد من مبادرات تطوير الكوادر البشرية في جامعة السلطان قابوس.

وفي هذا السياق، قال نيليش كيمجي، مدير مجموعة كيمجي رامداس، والمسؤول عن شؤون جناح المسؤولية الاجتماعية (إشراقة): “لا شك أن تطوير مهارات القيادة هو أحد المحاور الرئيسية في رؤية عُمان 2040. وبالنسبة إلينا، يُعد السبيل نحو نجاح هذا البرنامج هو ضمان توافق أهدافه ونتائجه مع أهداف رؤية السلطنة. وفي هذا الآونة تشهد السلطنة، تحت القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله، تحولاً نحو الاقتصاد الإنتاجي والمتنوع نحز تحقيق أهداف مستقبلية محددة، ومن واجبنا أن نساهم في تحقيق هذه الأهداف وكتابة فصول ملهمة من البناء والعطاء والتقدم لهذا الوطن. ويتأتى ذلك من خلال مبادرات إشراقة، التي تهدف للمساهمة في التقدم الاجتماعي، كما أكدت ورشة العمل على التزامنا بالأهداف الوطنية للسلطنة”.

ومن جانبه، علَّق الفاضل/ نديم أحمد، المدير العام للتدريب والاستشارات، بمجموعة كيمجي رامداس، قائلًا: “القيادة هي قدرة الفرد على التأثير في فرد آخر أو توجيهه نحو تحقيق هدف أو رؤية مشتركة، وينطبق ذلك أيضًا على تأثير الفرد في مجموعة أو منظمة. ونحن نشعر بالفخر بالإشادة التي حظيت بها ورشة العمل التي ركَّزت على التوجيه والإدارة، وهما محوران أسياسيان للتعريف بالقيادة الناجحة”.

ومن جهة أخرى، أعرب المهندس/ سالم الهنائي، مدير مركز تنمية الموارد البشرية بجامعة السلطان قابوس، عن تقديره لورشة العمل التي ركزت على جوانب التجربة العملية، والواقعية في الطرح. وأضاف الهنائي أيضًا أن الاستراتيجيات والمهارات التي تعلموها من خلال الاطلاع على الحوادث أو الدراسات المستخدمة ستعزز من قدراتهم على التواصل واتخاذ القرارات بشكل أفضل، في الحياة الواقعية، وأثناء العمل ضمن فريق أو مجموعة. وأشاد الهنائي بإشراقة قائلًا: “نود أن نعرب عن خالص امتنانا لإشراقة على تصميمها لهذه الورشة المثرية”.

جدير بالذكر أن ورشة العمل قد ساهمت في تعزيز فهم المشاركين لماهية القيادة وأنماطها المتعددة في ظل سياقات وسيناريوهات مختلفة؛ حيث تناولت دراسة النهج التنازلي أو المتدرج، الذي يتسم بطبيعته التحولية، ويتطلب تطبيق المزيد من المهارات والأساليب الإدارية. كما تناول البرنامج أيضًا التعريف بأساليب القيادة التحولية، التي تُعد بدروها نوعاً مطلوباً في أغلب الأحيان نظرًا لفاعليتها الكبيرة.

وفي إطار سعيها نحو تحقيق رؤيتها الطموحة من خلال برامجها، تولي إشراقة اهتمامًا كبيرًا لأربعة ركائز رئيسية؛ “إشراقة تعلّم”، و”إشراقة تعالج”، و”إشراقة تهتم”، و”إشراقة تدرِّب”. فعلى مدار عدة سنوات، نشرت إشراقة التفاؤل والأمل من خلال مبادراتها المختلفة للتوعية المجتمعية، كما تسعى إشراقة للتأكيد على التزامها الكبير نحو إجراء التغيير الاجتماعي الإيجابي من خلال ركائزها الأربعة المتمثلة في التعليم والصحة والرفاهية المجتمعية والتدريب. فمنذ الانطلاقة الأولى، تبنت إشراقة إقامة الفعاليات والأنشطة التي من شأنها تحفيز المجتمع العماني نحو تحقيق مزيد من التقدم والازدهار.